17 يوليو 2010 - 19:30

ندد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول القرار 1559 معتبراً أنه "صهيوني الهوى والدلائل ويبتغي زرع الفتنة في لبنان وإثارة الفوضى وضرب الاستقرار".

 وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ  لفت الشيخ قاسم في کلمة ألقاها خلال احتفال تربوي في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء أمس إلى ثلاثة عناوين في هذا التقرير "تبيِّن الانحياز الصارخ، الذي يؤدي إلى التشکيک بکل عمل مجلس الأمن والأمم المتحدة في مقاربتها لقضايا الشعوب".
وقال: "العنوان الأول: يستفيض التقرير في الحديث عن مزاعم خطيرة من دول مختلفة بتهريب السلاح، ثم يقول أن الأمم المتحدة لم تستطع أن تتأکد من هذا الأمر، إذاً لماذا تسوق مطالعة طويلة تعتمد فيها على مخابرات دولية ولست متأکداً من نتائجها؟ وتحشرها في تقرير يحاول أن يتعاطى مع المسألة وکأنها أمر محسوم بحسب هذه المزاعم الخطيرة؟".
أضاف: "ثانياً: عندما يتحدث عن الخروقات الاسرائيلية يتحدث بلطافة فائقة، فهو يأسف للخروقات الإسرائيلية ويعتبر أنها تزيد من التوتر، ويحاول أن يُنجز الحديث عن الخروقات الإسرائيلية بعدة أسطر بينما يُطنب عندما يتحدث عن المقاومة وعن شعبنا وعن جهادنا ودورنا، وهو بذلک يعطي تغطية للانتهاکات الإسرائيلية، بينما کان المفروض أن تنعقد جلسات لمجلس الأمن من أجل محاسبة إسرائيل ومعاقبتها، ووضعها عند حدِّها لأنها تخترق الأجواء اللبنانية مرات ومرات في کل يوم، وتخترق القرار 1701، وتشکل خطراً في هذه المنطقة بأدائها وعملها".
وتابع: "العنوان الثالث في التقرير: يتحدث عن حزب الله بأنه ميليشيا، ليقول بعدم اعترافه بالمقاومة، ومن أجل أن يعطي إسرائيل الذريعة الکافية لتتعاطى مع وجود خارجين عن القانون في لبنان، وکذلک يقول بأن حزب الله يهدد أمن اللبنانيين ويشکل خطراً على أداء الحکومة اللبنانية".
وتساءل الشيخ قاسم: "ما هذا التقرير الذي يتحدث بلغة صهيونية ويحرِّض الشعب والحکومة على المقاومة، ويتدخل في شؤوننا الداخلية، بينما تُعتبر المقاومة هي الشرف وهي العزة، ولولاها لما خرجت إسرائيل ذليلة من لبنان، ولولاها لما أمکن أن نرفع رؤوسنا، فنحن لا ننتظر شهادة لا من لارسن ولا من الأمين العام للأمم المتحدة، تکفينا الشهادة من دماء الشهداء ومن شعبنا الأبي الطاهر الملتف حول المقاومة".
ولفت الشيخ قاسم إلى التهديدات الصهيونية المستمرة للبنان وعلى مختلف المستويات, معتبراً أن العدو الصهيوني يريد من خلال هذه التهديدات "أن يُرسل رسالة للبنانيين وللعالم ليقول بأن إسرائيل کيان حربي، يريد إثبات وجوده واستمراره من خلال الأعمال العدوانية، والتهديد بالحرب والسلم وأن قرار الحرب والسلم بيد إسرائيل". معتبراً أنه کان الأولى للتصريحات والمواقف الدولية أن تتحدث عن هذا الخطر الصهيوني تجاه لبنان".
وانتقد الحديث عن سلاح المقاومة فيما العالم کله يلوذ بالصمت حيال "السلاح الذي يدخل إلى إسرائيل من کل حدبٍ وصوب, والإمکانات الضخمة التي تعطيها أميرکا للعدو الإسرائيلي في مجال الطيران والقذائف والصواريخ والمدمرات", مذکّراً بأن الکيان الصهيوني يملک أکثر من مئتي رأس نووي.
وأکد الشيخ قاسم "أنّ إسرائيل ليست خطرا على لبنان فقط، بل هي خطر على الدول العربية والدول الإسلامية، وکذلک على الدول الغربية بأسرها", لافتاً إلى جرائم الإغتيال التي ارتکبتها الأجهزة الأمنية الصهيونية في العديد من الدول واستخدمت فيها جوازات سفر أوروبية وأميرکية مزورة.

انتهی/137